الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

150

الطفل بين الوراثة والتربية

عالية . . » ( 1 ) . العبادات التمرينية : لضمان التربية الدينية للأطفال يجب أن يكون هناك تماثل بين أرواحهم وأجسامهم من الناحية الإيمانية . ولهذا فإن الإسلام أوجب على الوالدين من جهة أن يعرّفا الطفل بخالقه ويعلماه الدروس الدينية المتقنة ، ومن جهة أخرى أمرهما بتدريب الطفل على العبادات والصلاة بالخصوص . 1 - عن معاوية بن وهب قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام : في كم يؤخذ الصبي بالصلاة ٌ فقال : بين سبع سنين وست سنين » ( 2 ) . 2 - عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : « مُروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً » ( 3 ) . 3 - يذكر الإمام الباقر عليه السلام في حديث طويل واجبات الوالدين في إلهام أطفالهما بالقضايا الدينية حسب التدرج في السن ، فيجب عليهما أن يعلما الطفل كلمة التوحيد لثلاث سنين ، وفي الرابعة يعلماه الشهادة بالرسالة ، وفي الخامسة يوجهاه إلى القبلة ويأمراه بالسجود . . . « فإذا تمّ له ست سنين عُلّم الركوع والسجود حتى يتم له سبع سنين . فإذا تمّ له سبع سنين قيل له : اغسل وجهك وكفيك ، فإذا غسلهما قيل له : صل » ( 4 ) . دعاء الطفل : إن العبادات التمرينية للطفل ، ودعاءه ووقوفه بين يدي الله تعالى ، يترك أثراً عظيماً في نفسه . قد لا يفهم الطفل العبارات التي يؤديها في أثناء الصلاة ، ولكنه يفهم معنى التوجه نحو الله ، ومناجاته ، والاستمداد منه ، بكل جلاء . إنه ينشأ مطمئن البال مستنداً إلى رحمة الله الواسعة وقدرته العظيمة .

--> ( 1 ) الإنسان ذلك المجهول ، تعريب : عادل شفيق ص 120 . ( 2 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 2 ص 3 . ( 3 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج . ( 4 ) مكارم الأخلاق للطبرسي ص 115 .